Live Media Network

الـ 15 مليون : خٌسارة وليست تمويلاً أصغر

0

الـ15 مليون: خٌسارة وليست تمويلاً أصغر

بقلم: عائشة الماجدي

◾️عندما حددت سياسات بنك السودان المركزي سقف التمويل الأصغر بـ15 مليون جنيه سوداني كان الدولار أعتقد بـ300 جنيه واليوم وبعد أن تجاوز الدولار حاجز الـ 4000 الف جنيه أصبحت الـ15 مليون تعني 3000 دولار فقط لا تكفي لإيجار دكان لستة أشهر في الخرطوم .. ( تتصور يا مؤمن نحن دقينا الدلجة كيف الناس ماشة لقدام نحن راجعين لوراء ) ..

◾️لكن للحقيقة هي ليست سياسة تمويل بل سياسة ( فك الزول في النص ) لا يقدر يكون ما عنده دين ولا يكون دخل مداخل الربح وبدأ مستقبل حياته ..

◾️ ويا عزيزي الخلل ليس في الرقم وحده بل في الفلسفة كلها البنك يمنحك 15 مليون سواء أردت ان تفتح دكان أو كشك عصير بـ5 مليون او تشتري طاقة شمسية او اجهزة كهربائية لا دراسة جدوى لا تقييم لا منطق فقط بضمانات تعجيزية: شيك مثلاً كفيل موظف او في بعض الاحوال رهن عقاري …
الشاب العاطل من أين يأتي بها؟
هو الشاب دا كان عندو عقار او دفتر شيكات او هو موظف كبير في جهة كبيرة بفتش لتمويل بـ 15 مليون عشان يعمل بها شنو مثلاً ياخ مواصلات ساي بتخلص ..

◾️لكن طالما دا سقف التمويل النتيجة حـتكون معروفة: يستلم الشاب مبلغ الــ 15 مليون يدفع منه إيجار شهرين للمحل و يشتري بضاعة لا تنافس اي كلام حسب قروشه في النهاية يخسر ويجلس مديوناً للبنك عشر سنوات وكدا ح نكون حولنا التمويل الأصغر من أداة إنتاج إلى سلفية اجتماعية تقتل الطموح وتدخل الشاب في نفسيات جديدة واصلاً اصبح جزء كبير من الشباب يهرب من الديون ومواجهة المشاكل باللجوء لأساليب اخرى مخدرات سرقة وغيرها …

◾️وبالمناسبة يا سادة حتى تمويل ال 15 مليون اظن ان بعض البنوك لا تلتزم بها بمعني ان عيب بنك السودان لا يتابع تطبيق منشوراته فيما يخص سقف التمويل و ( آمنة فيها بشريات خير للحسم ) …

◾️الحل بالتأكيد لا يحتاج لمعجزة يحتاج لقرار اولاً –

▪️إلغاء السقف الموحد ليصبح سقفاً مرناً مثلاً 100 – 200 مليون جنيه ويرتبط التمويل بـ80% من تكلفة المشروع الحقيقية.

▪️التقييم يكون قبل التمويل دراسة جدوى مبسطة يراجعها البنك في 14 يوماً مثلاً ويجيز المبلغ الذي يحتاجه المشروع فعلاً.

▪️وتعمل البنوك بفكرة قريبة لفكرة بنك المزارع واعتقد انه ( بنك ناجح ) في التمويل الضمان هو المشروع نفسه المعدات والآليات التي تُشترى بالتمويل هي الضمان بهذا نمنح من لا يملك شيئاً فرصة البدء.
بعدها فترة سماح واقعية ستة أشهر قبل أول قسط مثلاً ثم سداد بنسبة 30% من صافي الربح….

◾️عليه أنا أقدم مناشدة للسادة في بنك السودان وللأميرة بت الأمير السيدة المحافظ ( امنة ميرغني ) يا بنك السودان الشباب لا يريد صدقة بل يريد فرصة حقيقية لتحويله لشباب منتج يشيل اهله ويرفع من شأن البلد ولاحظت ان الـ15 مليون اليوم اصبحت تشتري ثلاجة مستعملة او غسالة وكم شئ آخر اذاً ال 15 وأرباحها ان وجدت لا تبني طموح لشاب …

◾️البلد لن تقوم إلا بقطاع إنتاجي صغير قوي وأي سياسة
( بتفك الشباب في النص ) او ترميهم في السجون بالمديونيات هي سياسة تفك البلد كلها والبلد شنو غير الشباب …

كسرة –
( رفع سقف التمويل الأصغر ضرورة يقتضيها الواقع المرير ) …

وبس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.