التمساح الكبير وتجارة الظلام
التِمساح الكبير… وتجارة الظلام
في كل أزمة لازم تبحث عن المستفيد وفي كل ظلام تبحث عن من يبيع الشموع فهو مربط الفرس ..
اليوم ونحن نغرق في قطوعات الكهرباء أصبح السؤال الذي يهمس به الناس في البيوت والمقاهي بصوت واحد:
من المستفيد من هذا الظلام ؟
ولكن يبدو أن هناك “تٌمساحاً كبيراً” يسبح في مياه الأزمة تمساح لا يأكل لحماً بل يأكل صبر المواطن.
يتاجر في الطاقة الشمسية وفي الوقت نفسه يستطيع ان يضغط على زر الإطفاء.
المعادلة بسيطة وموجعة:
كلما زادت ساعات القطوعات زاد الطلب على الألواح والبطاريات والانفيرترات.
وكلما زاد الطلب تضاعفت أرباح التاجر الواحد الذي يملك السوق ويملك القرار للضوء
لم نعد نصدق أنها “صيانة” أو “نقص وقود” أو “أعطال فنية” لأن العطل الوحيد الحقي هو في الضمير.
ولأن الصيانة الوحيدة التي تتم هي صيانة حسابات البنوك.
أي منطق هذا الذي يجعل المواطن يدفع فاتورة الكهرباء ثم يدفع مرة ثانية ليشتري شمساً بديلة من جيب تاجر ازمات خلفه تمساح كبير ؟
أي وطن هذا الذي يتحول فيه الظلام إلى بضاعة والنور إلى سلعة حصرية؟
نحن لا نطالب بالمستحيل زي ما كتبت أمس نطالب فقط بـ جدول واضح وبـ شفافية، وبـ دولة لا تبيعنا الظلام ثم تبيعنا النور.
كفاية متاجرة بمعاناة الناس واستفزاز من وزير الطاقة الذي يٌريدنا بالقوة ان نشتري طاقات شمسية وهو يعلم ان جيب المواطن خالي من قرش !
كفاية أن تصبح معاناة الغلابة مشروع استثمار خاص للتماسيح وتجار الأزمات ..
فليخرج التمساح الكبير من الماء ولتعد الكهرباء بيوتنا قبل أن تعود أرواحنا.
اقالة وزير الطاقة ✌️
وبس
عائشة الماجدي